التوظيف  |  القائمة البريدية  |  خريطة الموقع  |  اتصل بنا  |  استفسارات  |  شكاوى  |  اقتراحات   
 |  تسجيل عضوية جديدة  |  نسيت كلمة المرور
  الصفحة الرئيسية
من نحن
لماذا الجالية
عضوية الأفراد
عضوية المنظمات
النظام الأساسي
 الحلفاء 
 مكتبة التحميل 
الثلاثاء - 12 ديسمبر 2017   05:32
المقالات  
الأخبار  
بيانات رسمية
كاريكاتير
شؤون قانونية
فريق التحرير
الهيكل التنظيمي للجالية
تعليمات و إجراءات
معاملات
اللقاءات و المؤتمرات
برنامج الدورات التدريبية
مشاريع تعاونية وإغاثية
إعلانات ووظائف
روابط تهمك
ريال سعودي: 141.00
في 21 سبتمبر 2016, 14:03
ريال قطري: 146.00
في 21 سبتمبر 2016, 14:05
دينار كويتي: 1773.00
في 21 سبتمبر 2016, 14:06
درهم إماراتي: 144.50
في 21 سبتمبر 2016, 14:06
دينار أردني: 752.00
في 21 سبتمبر 2016, 14:04
دولار أمريكي: 537.60
في 21 سبتمبر 2016, 14:07
يورو: 597.70
في 21 سبتمبر 2016, 14:07
ذهب عيار 18: 17000
في 21 سبتمبر 2016, 13:33
ذهب عيار 21: 20000
في 21 سبتمبر 2016, 13:34

دعوة للانضمام
الجالية على FaceBook
Bookmark and Share
 


تأصيل مفهوم المجتمع المدني، تاريخه وأهميته,
3 يناير 2014

تأصيل مفهوم المجتمع المدني، تاريخه وأهميته,

مفهوم المجتمع المدني

لكل دولة مؤسسات دستورية تتولى إدارة الدولة وتنظيمها , وهي السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية , وهناك بعض الدول تضيف في دساتيرها سلطة رابعة هي الصحافة أو الرأي العام  .

وبما أن المفهوم الدقيق للديمقراطية لا ينصرف فقط إلى إعطاء الحق للمجتمع السياسي بالترشيح أو بانتخاب ممثليه , بل يذهب إلى أبعد من ذلك وهو استمرار رقابة الشعب على أعمال حكومته وتصرفاتها تجاهه , لأن من غير المنطق أن يبدأ دور المواطن وينتهي ( باعتباره في بيئة ديمقراطية ) في ذلك اليوم الذي أعطي ميعاده ليضع تأشيرته على الورقة الانتخابية , وبعد ذلك يجمد ممارسة حقوقه في المواطنة ، بمعنى لا يكون مساهماً فيما يؤهله في ممارسة الديمقراطية بدوره كمواطن حر .

يمكن النظر إلى المجتمع المدني بمفهومه المعاصر ومواصفاته وأهدافه , بأنه يُعبر عن رسالة اجتماعية من القيم والأفكار والممارسات التطوعية والخيرية وحب البشرية والتعاضد المتبادل , المتجهة نحو بناء الأسس التحتية للمسيرة الديمقراطية. ويقوم على مبادئ التطوعية والاستقلال الذاتي والمواطنة الفعالة والمشاركة العاملة على التوفيق بين المصالح الخاصة المتباينة من اجل الصالح العام , وقبول الاختلاف والتنوع , بما يؤدي إلى بناء وتحسين رأس المال الاجتماعي باتجاه إعادة هيكلة البيئة الاجتماعية لصالح التعددية والعلنية والنسبية والتعامل السلمي , وهذا يتم بسلطة شعبية أخرى لمكونات الدولة الديموقراطية الحديثة بانشاء مجموعات من منظمات النفع العام التي تقوم العضوية فيها أفقياً .

والمجتمع المدني وفق هذا المنظور لا يعني كل أفراد المجتمع من العناصر المدنية عليها أن تنظم وتنضوي في مثل هذه التجمعات أي مجتمع منظمات تطوعية, بل ينحصر في العناصر الواعية الفعالة المنظمة من المواطنين . ولا تدخل ضمن مؤسسات المجتمع المدني تلك التي تقوم العضوية فيها وفق أسس تقليدية عمودية مثل العشيرة – القبيلة – الطائفة – المذهب , رغم أنها تشكل الأغلبية في المجتمعات التقليدية . لأن مؤسسات المجتمع المدني مفهوم عام لا يقتصر على فئة معينة من الناس دون غيرهم , بل لكل فرد الحق في الانضمام إلى ما يشاء من هذه المؤسسات متى توافق ذلك مع توجهاته الإنسانية التطوعية وتلك التي تهدف إليها المؤسسة .

فمثلا , المنظمة التي تهتم بالدفاع عن حقوق الإنسان نجد فيها المحامي والطبيب والى جانبهم من لا مهنة له , فمؤسسات المجتمع المدني هي جهات تقدم الخدمات لغير أعضاؤها وتقوم على أساس التطوع والاختيار وتكمن فلسفتها في أنها وسط بين الفرد والدولة وتقلل اعتماد الأفراد على الدولة . ولا تتدخل الدولة في أشخاصها وأموالها بحيث لا يكون أشخاصها من الموظفين العموميين ولا تأخذ شكل دائرة رسمية .

وأصبح من بعض التعريفات التي تتصف بها مثل التجمعات بانها منظمات مجتمعية تعمل منفصلة عن مؤسسات الدولة والمؤسسات الاقتصادية الربحية ، وتتصف هذه المؤسسات بأنها مؤسسات تطوعية غير ربحية ، وغير حكومية ، ولا تسعى للسلطة ، وتقدم خدمات للمجتمع من خلال أنشطتها السلمية التي تشكل صلة الوصل ما بين مؤسسات الدولة والمجتمع

الجذور التاريخية للمجتمع المدني

يرجع تاريخ مفهوم المجتمع المدني إلى الفكر اليوناني القديم ، فقد عرَّفه أرسطو (384 ـ 322 ق.م) بأنه المجموعات البشرية المرتبطة بمراكز الحضارة المدنية البعيدة عن صلات القرابة القبلية والدينية ، وبهذا التعريف قرَّب أرسطو مفهوم المجتمع المدني من مفهوم المواطَنة ، ثم في عصرالتنوير أوروبي أعيد إحياء هذا المفهوم ، فاستعمل في عام 1594 مرادفاً لكلمة مجتمع محلي ، وكان يشير الى مجموعة من الناس الذين يسكنون المدن ، وقد يرجع البعض بدايات مفهوم "المجتمع المدني" الى الحضارة الغربية الحديثة أعقاب التحولات والتطورات التاريخية التي مر بها مفهوم المجتمع المدني وتتطور هذا المفهوم في القرن الثامن عشر قبل أن يتطور ويتضمن التمييز الحاسم ما بين الدولة وبين المجتمع المدني ، وخلال القرن التاسع عشر حدث تحولات جديدة بلورت مفهوم المجتمع المدني الذي يبدو أن ولادته كانت نتيجة طبيعية تمخضت من رحم التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية التي شهدتها أوروبا خلال الثورتين الصناعية والسياسية في القرنين السابع عشر والثامن عشر ، وبهذا حققت أوروبا منظومة فكرية جديدة كان من ثمراتها ظهور ما عرف لاحقاً بوصف "المجتمع المدني" .

ويمكننا تحديد أبرز السمات والعناصر المشتركة التي تميز المجتمع المدني  وهي :

  • الطوعية في تكوين تشكيلاته الاجتماعية المختلفة .
  • العمل الجماعي المستقل عن العمل الحكومي .
  • العمل المؤسساتي ، حيث توظف المؤسسات لخدمة المجتمع ، وتعبر عن هموم المواطنين ، وتعمل على خدمتهم في مختلف المجالات .
  • ·         ارتباط المجتمع المدني بظواهر مميزة مثل المواطنة ، وحقوق الإنسان ، والمشاركة الشعبية . 
  • ·         عدم السعي للسلطة ، وبهذا تختلف عن الأحزاب السياسية . 
  • أنشطتها سلمية وتستهدف التنسيق ما بين المؤسسة الحاكمة والمجتمع .
  • تمثل سلطة مدنية ضاغطة على الحكومة بهدف ترسيخ أسس الديمقراطية ، ودعم المشاريع النافعة التربوية

 

أما فكرة العمل المدني في الإسلام

ففي عالمنا الإسلامي تتأصل فكرة العمل التطوعي من خلال ممارسة عبادة المسلم لربه، فلم تتشكل الاعمال المؤسساتية بشكل واضح في العهد النبوي لكنه بدأ يظهر بشكل تدريجي في خلافة عمر بن الخطاب على شاكلة نظام الحسبة انطلاقاً من بعض المفاهيم الشرعية، مثل "الحكم التكليفي" و" فروض الكفاية" و"واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" وبعض القواعد التي وضعها علماء الأصول فيما بعد من العصور اللاحقة، كما يمكن النظر إلى المجتمع المدني بمفهومه المعاصر ومواصفاته وأهدافه , بأنه يُعبر عن رسالة اجتماعية من القيم والأفكار والممارسات التطوعية والخيرية وحب البشرية والتعاضد المتبادل.

فالاسلام رفع قدر ومكانة العبادة المشتركة عن العبادة الفردية وحض على الامر بالمعروف ونشر الخير ومساعدة الناس وبدأ يتبلور مفهوم العمل التطوعي والجماعي في عهد الخلفية الثاني عمر بن الخطاب وبعد الخلفية الثالث عثمان بن عفان حيث شهد حرفاً ومهناً ودواوين عديدة يمكن أن تصنف على أنها منظمات مجتمع مدني كمؤسسات مدنية كما عرف الإسلام في عصور لاحقة "نظام الحسبة" ونظام الأوقاف الذي كانت مهمة الاول مراقبة الأسواق وفض المشكلات والنزاعات المهنية وغيرها والثاني توفير الدخل والخدمة للرعية وتأمين المنافع الخدمية للناس

ومن هنا اقر الإسلام وسن الضوابط للمجتمع بأن عرف المجتمع بالمدني نسبة إلى "المدينة" ليس لمجرد القرابة اللغوية ، بل لأن المدينة هي الساحة التي يتبلور فيها العمل الجماعي المنظم ، فإن تراثنا الإسلامي عرف مصطلحات عديدة تندرج في إطار المجتمع المدني ، منها مصطلحات "الأمة" و "الجماعة" و "الطائفة" ، ومن ذلك مثلاً قوله تعالى : (( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بالمَعْروفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَأولئِكَ هُمُ المُفْلِحونَ )) سورة آل عمران : 104 ، وقوله تعالى : (( وَمَا كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً ، فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا في الدِّينِ وَيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إذا رَجَعُوا إلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )) سورة التوبة : 122 ، وورد في الصحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( يَدُ اللهِ مَعَ الجَمَاعَةِ ))(9) ، ففي هذه النصوص ـ وأمثالها كثيرة في الكتاب والسنة ـ إشارة واضحة ودعوة صريحة من الإسلام لتشكيل "مؤسسات" اجتماعية أو مدنية تقوم ببعض الواجبات الكفائية عملاً بالقاعدة التي تقول : ( مَا لا يَتِمُّ الواجِبُ إلا بِهِ فَهُوَ واجبٌ ) لاسيما وأن واجبات الدولة كثيرة جداً ولا تستطيع الحكومة ـ مهما كان لديها من مؤسسات ـ أن تقوم بها وحدها ، وهذا ما يوجب على المجتمع أن يقوم ببعض الواجبات ، ولهذا حضَّ الإسلام على العمل الجماعي ، واستنهض من المجتمع "طائفة" أو "جماعة" للقيام بالواجبات التي لا تتمكن الحكومة أن تقوم بها .

 

دور المجتمع المدني في الرقابة والتصويب

كما أن للمجتمع دوراً هاماً وفعّالاً في توجيه الدولة نحو الصواب فيما لو انحرفت مؤسساتها عن الدرب الذي رسمه المجتمع لها وأراد لها السير فيه دون سواه ، ولذلك يتحتم أن تكون هناك عين رقيبة من قبل الشعب على تصرفات الحكومة , وهذه الرقابة هي الضمانة الحقيقية لتطبيق نصوص الدستور والقوانين بشكلها الصحيح , إذ ما هي قيمة القانون إذا لم ينفَّذ , وما فائدة بقاء النصوص الدستورية والقانونية دون تفعيل , إن هذا يعني الانتقاص من الدستور والقوانين ، كما أن الضمانات ليست بوجود أجهزة رسمية رقابية فقط , بل تفعيل ما تتضمنه النصوص القانونية وتنفيذها كما قصد المشرع وابتغاه من وراء سنّها

 

رقابة العمل المدني على الدولة

إن للمجتمع دوراً هاماً وفعّالاً في توجيه الدولة نحو الصواب فيما لو انحرفت مؤسساتها عن الدرب الذي رسمه المجتمع لها وأراد لها السير فيه دون سواه ، ولذلك يتحتم أن تكون هناك عين رقيبة من قبل الشعب على تصرفات الحكومة , وهذه الرقابة هي الضمانة الحقيقية لتطبيق نصوص الدستور والقوانين بشكلها الصحيح , إذ ما هي قيمة القانون إذا لم ينفَّذ , وما فائدة بقاء النصوص الدستورية والقانونية دون تفعيل , إن هذا يعني الانتقاص من الدستور والقوانين ، كما أن الضمانات ليست بوجود أجهزة رسمية رقابية فقط , بل تفعيل ما تتضمنه النصوص القانونية وتنفيذها كما قصد المشرع وابتغاه من وراء سنّها .

إن المجتمع المدني ليس بديلاً عن الديمقراطية بل صمام أمان لها ضد استبداد الدولة , لأن الحكومة بعد أن تستقر وتؤمن لنفسها الحصانة وتحشد القوة لحمايتها , فربما ينهض هنا التخوف من المواطنين باحتمالية لجوء تلك الحكومة إلى ممارسة الاستبداد والقهر ضدهم , عليه لابد من ضمانات مفادها وجود جهات معترف بها ابتداءً تقوم بدور الرقابة على هذه الحكومة , كما لا يخفى بأن الحكومة القائمة من قبل الناس تعني أكثر من مجرد المشاركة في الانتخابات, إذ أن هذه المشاركة تأخذ صيغتين : اولهمـــا ( المجتمع السياسي ) عندما ينتظم الناس في الأحزاب السياسية بغية الفوز بالانتخابات وتشكيل الحكومة , وثانيهما ( المجتمع المدني ) بدخول المواطنين في عضوية المنظمات المهنية " غير السياسية " , أي التي لا تتعامل مع السياسة مباشرةً , بل تعمل على مساعدة الحكومة دون مقابل في مجالات خدمة الناس وبناء خلفية مؤثرة في السياسة لصيانة ودعم وتطوير الحريات والديمقراطية

المجتمع المدني ضرورة في بناء المجتمع الحديث

بعد ذلك لا يسعنا إلاّ أن نقر بأن ضرورات المجتمع الحديث ومتطلبات سير قافلته نحو الهدف الأسمى للحياة العصرية , تتطلب إسهام الشرائح الواعية من المجتمع بدور الرقابة على أعمال الحكومة , وأن تكون هذه الرقابة من قبل جهات رقابية خارج إطار الدولة أو عملها تستطيع أن توقف الخرق والحد من انفلات السلطة واتساع الهوة بينها وبين المواطنين , وهذا يكون من خلال طريق نظامي الا وهو مؤسسات المجتمع المدني التي تؤسَس وفق أسلوب قانوني منظم . على أن يكون ذلك في ظل حكومة عصرية ديمقراطية لامركزية تتحمل المسؤولية والمحاسبة .

وكما ذكرنا , تختلف فكرة التنظيم الذاتي للمجتمع المدني عن التنظيم الذاتي القائم في المنظمات أو التجمعات التقليدية , فالقبيلة تنظيم عمودي تضم في عضويتها افراداً متجانسين على أساس العرق ( الدم ) , وترتبط العضوية فيها بالولادة والنسب . بينما تكون العضوية في مؤسسات المجتمع المدني مفتوحة لكافة المواطنين على أساس قدرات وكفاءات ومهارات مكتسبة . كذلك تختلف المؤسسة الدينية عن المجتمع المدني في كونها تقليدية عمودية تضم عناصر متجانسة (العقيدة) وتقوم عضويتها منذ الولادة. ونذكر بأن المؤسسة الدينية تشترك مع مؤسسة المجتمع المدني بواحدة من المواصفات الهامة الا وهي القيم الإنسانية (المحبة والمساعدة والخيرية ..).

 

استقلالية المجتمع المدني

إن المجتمع المدني هو مجتمع مستقل إلى حد كبير عن إشراف الحكومة المباشر , ويتصف بالاستقلالية والتنظيم التلقائي وروح المبادرة , والعمل التطوعي والحماسة لخدمة المصلحة العامة , والخيرية في مجال تقديم المساعدة , والدفاع عن حقوق.

وإذا كانت الصحافة هي السلطة الرابعة بنصوص دستورية صريحة لبعض الدول , فالمتتبع لدور منظمات ومؤسسات المجتمع المدني لا يتردد في إدراج هذه المؤسسات تحت عبارة "السلطة الخامسة"

 

المجتمع المدني والنفع العام

ورغم أن المجتمع المدني يرفع من شأن الفرد ويؤكد على المذهب الفردي , الا انه ليس مجتمع الفردية , بل يقوم على التضامن عبر شبكة واسعة من المنظمات . ومع انه لا يسعى للوصول إلى السلطة , وبالذات ما يتعلق بالمنظمات المهنية , فهو يقوم بدور سياسي فعلاً وواقعاً لأنه يمارس مهمة تنمية ثقافة الحقوق وثقافة المشاركة بما يدعم قيم التحول الديمقراطي , وهي قيم المسؤولية والمحاسبة , فضلاً عن قيام المجتمع المدني بدور أساسي في تطوير قاعدة راسخة للثقافة الشعبية وبناء المواطنة الحية المشبعة بالوعي السياسي .

ومن مواصفات المجتمع المدني التطوعية , وعدم الربحية ( النفع العام ), التوفيق بين المصالح المتباينة من اجل المصلحة العامة , تجسيد الفردية وحقوق المواطنة , المشاركة الجماعية , المحبة ( حب البشرية ) , الخيرية واحترام الآخر وقبول الاختلاف والتنوع والتسامح واللطف والمساعدة المتبادلة .

وحتى تمارس مؤسسات المجتمع المدني مهامها بحرية وفعالية , فهي تتطلب حيزاً مدنياً لتجميع المواطنين ذوي الاهتمامات والمصالح المشتركة لتعرّف بعضهم على بعضهم الآخر , مع ضمان حرية مواصلة ما يرون انه يقع في صالحهم وصالح المجتمع , كحرية التعبير في نقد السلطة وممارسة الأفعال الجماعية المشروعة بما فيها المظاهرات السلمية .

دور المجتمع المدني في بناء الدولة

إن انشاء منظمات المجتمع المدني ضرورة من ضرورات بناء الدولة السورية الحديثة لانها تساعد في تحقيق الامن الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وهذه المنظمات متعددة ومتنوعة لجميع نواحي الحياة لخدمة المواطن بعيداً عن السياسية.

إن مسؤولية منظمات المجتمع المدني في بناء واستقرار الدولة الحديثة تتركز في ثلاث محاور هامة:

  1. المشاركة في القرارات الاقتصادية من خلال المنظمات الاقتصادية والتي لها دور كبير في صنع القرار السياسي
  2. المشاركة في الاستقرار والامن الاجتماعي للمواطن من خلال النقابات المهنية المستقلة عن الدولة والتي تراقب وتشارك معا" في الية صنع قرارات الدولة في السياسية الداخلية
  3. المشاركة في نشر الوعي والثقافة لضمان حقوق المواطن في الحرية والمساوة وارساء العدل في الواجبات وهذا ما يكفل للوطن مستويات الاستقرار والتطور والرقي في علاقة المواطن مع الدولة .

ان لمنظمات المجتمع المدني مسؤوليات كثيرة وضرورية في اختيار المتخصصين السياسيين المؤهلين لإدارة القرار الداخلي والدولي ولهذا تبقى مسؤولية منظمات المجتمع المدني ممتدة في نواحي الحياة.

التأكيد على عدم ربحية منظمات المجتمع المدني

وأخيراً .. نطمح من جميع من يُقدم على تأسيس منظمة مجتمع مدني في سوريا أن يلبس الثوب الذي يميزه عمن يمارسون الأعمال من خلال منظمات وجمعيات غايتها الربحية والوصول لأهداف شخصية بحتة لا تتلاءم بالمرة مع الأهداف السامية التي ترمي إليها مؤسسات المجتمع المدني وأهدافها التي أنشئت من اجلها والمتمثلة بتقديم المساعدة ودعم الحريات وتطويرها وإظهار جوهر الديمقراطية وغيرها من الأهداف ذات النفع العام .

 


د.م. جهاد أتاسي


التعليقات أضف تعليقك

أنقذوا حلب
الدليل الإرشادي للمقيمين
اليوم الوطني للسعودية
 
scagc_01_359-196_Green scagc_01_359-196_Green scagc_01_359-196_Green
الصفحة الرئيسية | الأخبار |  المقالات |  بيانات رسمية |  اتصل بنا
الحقوق محفوظة للجالية السورية 2011-2012